السيد هاشم البحراني
40
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فسلّم عليه ووفّاه حقّه ، ثم قال له : إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتك ويضع منك فلا تقرّ له أنّك شربت نبيذا قطّ ، فقال له موسى : فإذا كان دعاني لهذا فما حيلتي ؟ قال : فلا تضع من قدرك ولا تفعل فإنّما أراد هتكك ، فأبى عليه فكرّر عليه . فلما رأى أنّه لا يجيب قال : أما إن هذا مجلس لا تجتمع أنت وهو عليه أبدا فأقام ثلاث سنين ، يبكر كل يوم فيقال له : قد تشاغل اليوم ، فرح فيروح ، فيقال : فبكّر فيبكّر فيقال : شرب دواء فما زال على هذا ثلاث سنين حتى قتل المتوكّل ولم يجتمع معه عليه . « 1 »
--> ( 1 ) الكافي ج 1 / 502 ح 8 وعنه البحار ج 50 / 158 ح 49 وأخرجه في كشف الغمّة ج 2 / 381 عن ارشاد المفيد : 331 وأورده في إعلام الورى : 345 وابن شهرآشوب في المناقب ج 4 / 409 مختصرا .